العلامة الحلي

142

منتهى المطلب ( ط . ج )

النحر خاصّة ، ويرمى كلّ يوم من أيّام التشريق الجمار الثلاث كلّ جمرة بسبع حصيات ، يبدأ بالأولى ، ثمّ الوسطى ، ثمّ جمرة العقبة ، ولا خلاف في ذلك كلّه . ويستحبّ غسل الحصى ، وبه قال ابن عمر ، وطاوس ، وقال عطاء ، ومالك : لا يستحبّ « 1 » ، وعن أحمد روايتان « 2 » . لنا : ما روي عن ابن عمر أنّه غسله « 3 » ، والظاهر أنّه توقيف . ولأنّه يحتمل أن تلاقيه نجاسة ، فمع الغسل يزول هذا الاحتمال وإن لم يكن معتبرا شرعا . ولو كان الحجر نجسا ، استحبّ له غسله ، فإن لم يغسله ورمى به ، أجزأه ؛ لأنّه امتثل المأمور وهو الرمي بالحصى . مسألة : قد بيّنّا « 4 » أنّه يجب أن يرمي كلّ حصاة بانفرادها ، فلو رمى أكثر من واحدة فرمية واحدة ولو اختلفا في الوقوع بأن تلاحقا فيه ، أمّا لو اتّبع الحجر الحجر فرميتان وإن تساويا في الوقوع . وبقيّة الكلام في الرمي وأحكامه يأتي إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) المغني 3 : 456 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 455 . ( 2 ) المغني 3 : 456 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 455 ، الإنصاف 4 : 37 . ( 3 ) المغني 3 : 456 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 455 . ( 4 ) يراجع : ص 126 .